أهلاً .. وسهلاً .. نحن سعداء بتشريفك لموقعنا ... فأهلاً بك عطْراً فوَّاحاً ينثرُ شذاه في كلِّ الأَرجاء ...أهلاً بك قلماً راقياً وفكراً واعياً نشتاقُ اليه ... اهلاً بكم نجوماً في سماءنا نحن
‏إظهار الرسائل ذات التسميات نصوص 1ع. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات نصوص 1ع. إظهار كافة الرسائل
الأربعاء، 19 فبراير 2014

نصائح للبارودي - نصوص - الصف الاول الاعدادي - تيرم ثان

نصائح للبارودي


إذا أراد الـلــــه خــيــراً بـعـــــبـده             هداه بنور اليسر في ظلمة العسر
إذا شئت أن تحيا سعيداً فلا تكن                     لدودا ولا تدفع يد الـلين بالقسر
ولا تحــتــقــر ذا فــاقـــه فـــلربمـا             لقيت به شهما يُبرُ علــى المثري
فـــرب فقـــير يمـــلأ القـــلب حكمة          ورب غــنــى لا يرشـــى ولا يبــــــرى
ولا تعـترف بالذل في طـلب الغنى                   فإن الغنى في الـذل شــر من الفقر

الشاعر:

محمود سامي البارودي باعث الشعر العربي الحديث، انضم إلى الحركة العرابية وشارك في ثورة الجيش المصري بقيادة أحمد عرابي عام 1881م وله ديوان شعر كبير يتكون من مجلدين كبيرين بالإضافة إلى قصيدته (كشف الغمة في مدح سيد الأمة)

جو النص:

النصيحة واجبة من الإنسان لأخيه الإنسان, حتى يتم بناء وطن قوي متقدم, تنتشر فيه الحياة الكريمة والأخلاق الطيبة والحرية في كل شيء, والبارودي يسعى من خلال هذا النص لنشر نصائح هامة وجليلة تبين أهمية احترام الناس لبعضهم البعض بض النظر عن كون الإنسان فقير او غنى, فقد يفيد الفقير الناس ويفعل ما لا يستطيع أن يفعله الغني.

قدرة الله والحياة السعيدة

إذا أراد الـلــــه خــيــراً بـعـــــبـده             هداه بنور اليسر في ظلمة العسر
إذا شئت أن تحيا سعيداً فلا تكن                    لدودا ولا تدفع يد الـلين بالقسر

اللغويات:

إذا: أداة شرط – أراد: شاء ورغب – خيرا: كل أنواع البر (ج) خيور وأخيار وخيار - عبده: هو المملوك والمقصود الإنسان (ج) عباد وعبيد - هداه: أرشده × أضله – نور اليسر: السهولة والملاينة (ج) أنوار × ظلمة – ظلمة العسر: الشدة×السير– تحيا: تعيش× تموت – سعيدا: مسرورا × حزينا – لدود: شديد العداوة والخصومة (ج) ألداء– تدفع: ترد وتزيل بقوة وترفع - يد اللين: السهولة واللين والانقياد والملاطفة – القسر: القهر والظلم والقسوة


الشرح:

إن الله فعال لما يريد وإذا أراد لأحد عباده الخير ييسر له كل شيء ويخرجه من كل محنة وشدة.   فإذا أردت أن تحيا سعيدا فكن سمحا لينا, ولا تعامل الناس بقسوة وكراهية.

مظاهر الجمال:

إذا ما أراد: أسلوب شرط يفيد الثبوت والتحقيق ليؤكد أن السعادة منحة من الله .
خيراً: نكرة تفيد الشمول والعموم.


بعبده: إضافة الـ (هاء) لكلمة (عبد) لتكريم الإنسان .
وعبد نكرة للعموم والشمول
هداه بنور اليسر: تعبير جميل يدل على قدرة الله, ونتيجة لما قبلها.
                تصوير جميل لليسر [أنه نور يضيء حياة الإنسان.
اليسر بعد النور:         توحي بالطمأنينة والأمان والراحة.
ظلمة العسر:     تعبير جميل يدل على أن العسر لا يتحمله الإنسان.
                تصوير جميل للعسر بالظلام للتنفير منه.
العسر بعد ظلمة: توحي بالقلق والخوف.
نور اليسر- ظلمة العسر: بينهما مقابلة تؤكد المعنى ويوضحه.
السير – العسر: بينهما تجانس يعطي نغمة موسيقية جميلة.
                بينهما تضاد يوضح المعنى ويؤكده.
إذا شئت أن تحيا: أسلوب شرط يفيد الثبوت والتحقيق.
لا تكن لدوداً: أسلوب نهى غرضه النصح والإرشاد.
لدوداً: نكرة تفيد التحقير وتوحي على شدة الخصومة والعداوة.
ولا تدفع يد اللين بالقسر: أسلوب نهى غرضه النصح والتحذير من القسوة في المعاملة.
                        تصوير جميل فقد شبه اللين بإنسان له يد.
اللين- القسر:            بينهما تضاد يؤكد المعنى.


معاملة حسنة وعزة نفس

ولا تحــتــقــر ذا فــاقـــه فـــلربمـا                  لقيت به شهما يُبرُ علــى المثري
فـــرب فقـــير يمـــلأ القـــلب حكمة              ورب غــنــى لا يرشـــى ولا يبــــــرى
ولا تعـترف بالذل في طـلب الغنى                    فإن الغنى في الـذل شــر من الفقر
اللغويات:
تحتقر: تقلل من شأن × تشرف – ذا فاقة: فقير وصاحب حاجة × صاحب مال – ربما: أداة تفيد الاحتمال– لقيت: وجدت – شهماً: صاحب مروءة ونجدة ونبيلاً وعزيز النفس (ج) شهم × نذل – يبر: يكرم ويقدم الخير والمقصود يفوق - المثري: الغنى × الفقير - حكمة: علما وفهما (ج) حكم - يرشى: يضر – طلب الغنى: السعي إليه الذل: الضعف والهوان والمهانة × العزة والشرف والمجد – الغنى: الثراء × الفقر.     
   
الشرح:

ويحذر الشاعر الإنسان من احتقار الفقراء, فربما كان الفقير أفضل من الغني فيساعدك ويقدم لك الخير أكثر مما يفعل الغني.
واعلم أن هناك من الفقراء الحكماء الذين يفيدون الناس, كما أن هناك الكثير من الأغنياء الذين لا ينفعون أحدا ولا يضرون.
ويجب عليك أن تعتز بنفسك ولا تذلها لطلب الغنى, فالفقر في عزة النفس أفضل من الغنى مع الذل والهوان.

مظاهر الجمال:

ولا تحتقر: أسلوب نهى غرضه النصح والتحذير.
فربما:          أداة تفيد الاحتمال , وتعليل لما قبلها.
لقيت به شهما: تعبير جميل يدل على عزة نفس الفقراء.
يبر على المثري: تعبير جميل يدل على أن كثير من الفقراء أفضل من كثير من الأغنياء.
ذا فاقه- المسري: بينهما تضاد يوضح المعنى ويؤكده
يملأ القلب حكمة: تعبير جميل شبه القلب بالوعاء والحكمة بشراب صافي يملأه.
                تعبير جميل يوحي بغزارة العلم
ورب غنى:      تعبير يدل على قلة الأغنياء الشاكر لنعمة الله عز وجل.
لا يريش ولا يبرى: أسلوبا نفى ب(لا) وتكرار النفي للتوكيد على أن الغنى لا ينفع ولا يضر.
                تعبير جميل يدل على انعدام الشخصية وتفاهتها.
البيت الثاني:    وبين شطري البيت مقابلة توضح المعنى.
لا تعترف بالذل: أسلوب نهى غرضه النصح والإرشاد
تعبير جميل فيه دعوة للاعتزاز بالنفس وعدم إهانتها.
فإن الغنى في الذل شر من الفقر: تعليل لما قبلها           وأسلوب توكيد ب(إن)
تعبير جميل يدل على أن الفقير العزيز أفضل من الغنى الذليل.
الغنى في الذل شر: تصوير جميل للغنى بالذل كأنه بالشر.
الغنى – الفقر: بينهما تضاد يؤكد المعنى.

مناقشة الواعد

إذا أراد الـلــــه خــيــراً بـعـــــبـده             هداه بنور اليسر في ظلمة العسر
إذا شئت أن تحيا سعيداً فلا تكن                      لدودا ولا تدفع يد الـلين بالقسر

1- ما مرادف (لدود)؟ وما جمع (ظلمة)؟
2- انثر الأبيات بأسلوبك.
3- ما الجمال ف يقول الشاعر: (ولا تدفع يد اللين بالقسر –نور اليسر)

ولا تحــتــقــر ذا فــاقـــه فـــلربمـا             لقيت به شهما يُبرُ علــى المثري
فـــرب فقـــير يمـــلأ القـــلب حكمة ورب غــنــى لا يريش ولا يبــــــرى
ولا تعـترف بالذل في طـلب الغنى   فإن الغنى في الـذل شــر من الفقر

1- هات مضاد (تحتقر) ومرادف (يريش) وجمع (شر) في جمل تامة.
2- مم حذر الشاعر الإنسان؟ ولماذا؟ وبم نصحه؟

3- كما الجمال في قول الشاعر: ( شهما يبري على المثري – رب غني لا يريش ولا يبري – لا تعترف بالذل يملأ القلب حكمة)


دعوة للأخوة والتراحم - نصوص الصف الاول الاعدادي - تيرم ثان

دعوة للأخوة والتراحم






قال الله عز وجل:
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (10) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (11) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ (12) يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (13)                   (سورة الحجرات)

المؤمنين أخوة

(‏إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ‏(‏‏10)‏

المفردات :

إنما: أداة قصر وحصر – المؤمنون: الذين آمنوا بالله وحده × الكافرون – إخوة: أخوة الدين (م) أخ – أصلحوا: × افسدوا – اتقوا: احذروا وخافوا – لعلكم: حرف رجاء – ترحمون: يغفر لكم × تعذبون.


الشرح:

اعلم أيها المؤمن أن العلاقة بين المؤمنين تقوم على الأخوة في الدين, ولذلك يجب عليك أن تصلح بين المؤمنين المتخاصمين, لعل الله أن يغفر لكم ويرحكم.
أيهما أقوى أخوة الإيمان أم أخوة النسب ؟
أخوة الإيمان أقوى لأنها لا تنقطع بمخالفة النسب بينما أخوة النسب تنقطع بمخالفة الدين

مظاهر الجمال:

إنما المؤمنون إخوة:     أسلوب قصر وأداته إنما يفيد التوكيد والتخصيص
تصوير جميل لمؤمنين بالإخوة مما يدل علي شدة الترابط
فأصلحوا:               الفاء تفيد سرعة الإصلاح بين المتخاصمين حتى لا يزيد الخلاف.
                        أصلحوا أسلوب أمر يفيد النصح والإرشاد.
                        إيجاز بحذف المفعول به للعموم والشمول.
                        واو الجماعة تفيد ضرورة مشاركة الجميع في الإصلاح.
بين أخويكم:     تعبير جميل يدل على الترابط الشديد الذي لا ينفع معه الخصام, ودعوة للعدل بين المتخاصمين بلا تحيز لواحد على الآخر.
اتقوا الله:               أسلوب أمر للنصح والإرشاد والتحذير من التفريط في أوامر الله.
لعلكم ترحمون           أسلوب رجاء فيه حث للمؤمنين على الإصلاح للفوز برحمة الله.

التحذير من السخرية

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَومٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلا تَنَابَزُوا بِالألْقَابِ بِئْسَ الاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الإيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ(11‏‏)

اللغويات:

يسخر: يهزأ ويحتقر × يحترم ويقدر – قوم: مجموعة من الناس والمقصود أي إنسان (ج) أقوام – عسى: فعل ماضي للرجاء – خيرا: أفضل (ج) خيار وخيور أخيار- نساء: (م) امرأة – تلمزوا: تعيبوا × مدحوا – أنفسكم: أي بعضكم - تنابزوا بالألقاب: تنادوا بعض بألقاب مكروهة – بئس:  فعل للذم بمعنى أسوأ وأقبح × نعم – الاسم: (ج) أسماء – الفسوق:  الخروج عن طاعة الله     - يتب: يرجع ويتوقف عن المعصية ويستغفر – الظالمون: المعتدون والخارجون عن الحق × العادلون والمنصفون.

الشرح:

وينادي الله على المؤمنين لأنهم أكثر الناس تنفيذا لأوامره ويحذرهم من السخرية من الناس لأن ذلك يزرع العداوة بين الناس, ولعل الذي يسخرون منه يكون أفضل عند الله, ويذكر الله تعالى النساء بخاصة لأنهن أكثر من يقع في ذك الخطأ.
ثم يحذر الله تعالى المؤمنين أن يذكروا عيوب الناس حتى لا يؤدي ذلك للشقاق والعداوة, ويحذرهم أيضا أن ينادوا على إنسان باسم يكرهه.
ويعلمنا الله تعالى أن كل هذه الأفعال التي حذر منها تعتبر خروج على الدين, ومن لم يتب إلا الله ويرجع عن أفعاله فهو ظالم لنفسه يعرضها لعقاب الله تعالى.

سؤال وجواب

لماذا اختص الله تعالى المؤمنين بالنداء؟
خص الله تعالى المؤمنين بالنداء تشريفا لهم لأنهم أكثر الناس تنفيذا لأوامر الله وأكثرهم ابتعادا عما نهى عنه.

لماذا حذر الله المؤمنين من السخرية من الناس ؟
لأن الذي نسخر منه قد يكون عند الله تعالى أفضل منا, كما أن السخرية تزرع العداوة والبغضاء بين المؤمنين وتؤدي إلى فرقتهم وضعفهم.
ثم خص الله تعالى النساء بالتحذير لأنهن أكثر الناس وقوعا في هذا الخطأ لكثرة أحاديثهن فيما ينفع أو يضر.

لا تلمزوا أنفسكم – لا تلمزوا الناس . أيهما أجمل ولماذا ؟
لا تلمزوا أنفسكم ؛ لأن المؤمنين كالنفس الواحدة, ولأن من يذكر عيب الآخرين يذكر الناس عيبه كما يذكر عيوبهم.

مظاهر الجمال:

يأيها الذين آمنوا:        أسلوب نداء لتنبيه المؤمنين للما بعده من أوامر ونواهي
وخص الله المؤمنين بالنداء تعظيمهم وتشريفهم .
لا يسخر قوم من قوم:    أسلوب نهي للتحذير وللنصح والإرشاد. وتعبير جميل يوحي بسمو أخلاق المؤمن الذي لا يحتقر أحدا.
قوم:    نكرة للعموم والشمول.
عسى أن يكونوا خيرا منهم:      أسلوب رجاء فيه تعليل لما قبله.
لا تلمزوا أنفسكم:        أسلوب نهي للتحذير وللنصح والإرشاد.
                        وتعبير جميل يوحي بسمو أخلاق المؤمن الذي لا يحتقر أحدا.
لا تنابزوا بالألقاب:       أسلوب نهي للتحذير وللنصح والإرشاد.
                        وتعبير جميل يوحي بسمو أخلاق المؤمن الذي لا يحتقر أحدا.
بئس الاسم الفسوق:      أسلوب ذم يدل على قبح الفعل والتنفير من الفاعل.
الفسوق- الإيمان:        تضاد يؤكد المعنى ويوضحه.
ومن لم ويتب فأولئك هم الظالمون:        أسلوب شرط يبين أهمية التوبة للنجاة من العقاب.
أولئك:                 اسم إشارة للبعيد للتحقير واستحضار صورة المخاطب.
هم الظالمون:            أسلوب قصر يفيد التخصيص والتوكيد. حيث حصر الظلم على الذين يفعلون ما نهى الله – تعالى- عنه ولم يتوبوا.
الناس من أصل واحد

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلا تَجَسَّسُوا وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ‏ واتقوا الله إن الله تواب رحيم (12) يا أيها الناس إنّا خلقناكم من ذكر وأنثى ‏وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ‏(13)
اللغويات
اجتنبوا: اتركوا وابتعدوا × ارتكبوا واقترفوا - الظن: التهمة من غير دليل والشك × اليقين (ج) الظنون – بعض: جزء × كل – إثم: ذنب (ج) آثام - تجسسوا: تتبعوا عورات الآخرين ويبحث عما يخفيه – يغتب: يذكر الناس بما يكرهون في غيابهم - تواب: كثير التوبة – رحيم: واسع الرحمة (ج) رحماء – ذكر وأنثى: آدم وحواء- شعوبا: جماعات كبيرة (م) شعب- قبائل: جماعات صغيرة (م) قبيلة - لتعارفوا: تعرفوا بعضكم فتتحابوا – أكرمكم: أعلاكم منزلة أفضلكم وأشرفكم × أحقركم – أتقاكم: أكثركم خوفا من الله – خبير: واسع العلم (ج) خبراء             

الشرح:

ينادي الله تعالى على المؤمنين ويحذرهم من الظن والشك في الآخرين لأن كثير من الظن إثم وذنب وليس له دليل, كما حذر الله المؤمنين من التجسس وتتبع أخبار الناس التي لا يحبوا إطلاع أحد عليها, وحذر كذلك من ذكر الناس بما يكرهون لأن ذلك يؤدي إلى نشر البغض والحقد بين الناس, وقد شبهه الله تعالى من يغتاب الناس بمن يأكل لحم أخيه الميت, وهي صفة ذميمة.
ثم يأمر بأن نخشى الله في كل شيء ونعلم أنه هو الذي يقبل التوبة ويرحم عباده إن تابوا إليه.
ثم يذكرنا الله تعالى بأنه خلقنا من أصل واحد وهو آدم وحواء, ثم جعلنا أمم متفرقة وشعوبا عديدة لنعرف بعضنا البعض, ويذكرنا أيضا بأن أفل الناس إلى الله هم الأتقياء المصلحون.

سؤال وجواب

ما مقياس التفاضل في الإسلام ؟
مقياس التفاضل بني الناس في الإسلام هو التقوى والعمل الصالح فقط, فالإسلام لا ينظر للناس بملابسهم أو أشكالهم أو ألوانهم أو مالهم ولكن ينظر إليهم بأفعالهم وأخلاقهم.

لماذا ختمت الآية بـ ( أولئك هم الظالمون ) ؟
لتحذير المخطئين من عدم التوبة وفتح لباب التوبة أمامهم

مظاهر الجمال:

يأيها الذين آمنوا:        أسلوب نداء لتنبيه المؤمنين للما بعده من أوامر ونواهي
وخص الله المؤمنين بالنداء تعظيمهم وتشريفهم .
اجتنبوا كثيرا من الظن: أسلوب أمر غرضه النصح والإرشاد والتحذير من الظن الشيء.
إن بعض الظن إثم:       أسلوب مؤكد بإن - تعليل لما قبله.
لا تجسسوا - لا يغتب:    نهي للنصح والإرشاد والتحذير من قبح التجسس والغيبة ونتيجتهما.
أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا:       استفهام للاستنكار والنفي و الاستبعاد.
يأكل لحم أخيه ميتا:      تعبير جميل يوحي بقبح الغيبة والمغتاب.
                        تصوير جميل للإنسان المغتاب بالذي يأكل لحم أخيه وهو ميت.
اتقوا الله:               أسلوب أمر للنصح والإرشاد والتحذير من التفريط في أوامر الله.
إن الله تواب رحيم:     أسلوب مؤكد ب(إن) يدل على عظم مغفرة الله ورحمته الواسعة
يأيها الناس:     أسلوب نداء غرضه التنبيه, ويفيد العموم والشمول للمؤمن وغير المؤمن.
إنا خلقناكم من ذكر وأنثى:        أسلوب مؤكد بإن يؤكد – تضاد بين (ذكر وأنثى)
تعبير جميل يوحي بتساوي جميع الناس لأنهم من أصل واحد.
لتعارفوا:        تعليل لما قبله وتوحي بتبادل المعرفة وانتشار الود بين الناس.
إن أكرمكم عند الله أتقاكم:         أسلوب مؤكد ب(إن)
             تعبير جميل يبين مقياس التفاضل بين الناس أمام الله وهو التقوى والعمل الصالح
إن الله عليم خبير:        أسلوب مؤكد ب (إن) يؤكد علم الله بحقيقة إيمان وتقوى الناس.
عليم – خبير :           صيغتا مبالغة تفيدان علم بكل شيء.

مناقشة الواعد

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَومٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلا تَنَابَزُوا بِالألْقَابِ بِئْسَ الاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الإيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ(11‏‏)

1- هات مرادف (يسخر) ومضاد (آمنوا) في جملتي تامتين.
2- نهى الله عباده الصالحين عن كثير من الأفعال الخاطئة. فما هي هذه الأفعال.
3- ما الجمال في قول الشاعر (يا أيها الذين آمنوا–ولا تنابزوا بالألقاب – ومن لم يتب فأولك هم الظالمون– ولا نساء من نساء عسى أن يكن خيرا منهن – بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان)

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلا تَجَسَّسُوا وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ‏ واتقوا الله إن الله تواب رحيم (12) يا أيها الناس إنّا خلقناكم من ذكر وأنثى ‏وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ‏(13)

1- ما مرادف (الظن) وما جمع (أنثى) وما مضاد (أكرمكم)؟
2- كيف نفر الإسلام من الغيبة؟ وما مقياس التفاضل في الإسلام

3- ما الجمال في قول اله تعالى (إنا خلقناكم من ذكر وأنثى لتعارفوا– اجتبوا كيرا من الظن)